السبت، 25 فبراير 2012

"أصدقاء سوريا" سيشددون الضغوط ويستبعدون العسكرة

12 04:16:56 ظ…                         ارسل هذا الخبر الى صديق بالبريد الالكتروني نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Share
وزير الخارجية التونسي صحبة نظيره الإيطالي (أرشيف)
"أصدقاء سوريا" سيشددون الضغوط ويستبعدون العسكرة

تونس- العرب أونلاين – حذام خريف - تنطلق في تونس فعاليات مؤتمر "أصدقاء سوريا" بمشاركة وزراء خارجية نحو 70 دولة عربية وأجنبية، بالإضافة إلى ممثلين عن المعارضة السورية ومنظمات دولية.. ويسعى "لقاء أصدقاء سوريا" إلى التوصل إلى "توافق ورسالة موحدة" إلى نظام الأسد، وفق ما جاء في بيان للخارجية التونسية.

ويُعقد المؤتمر، الذي يأتي بناء على اقتراح من باريس وواشنطن، على مستوى وزراء خارجية دول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبعض الأطراف الدولية الفاعلة والمؤثرة منها أمريكا والهند والبرازيل، كما ستشارك فيه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون.. وسيشارك من الجانب السوري ممثلون عن فصائل المعارضة منها "المجلس الوطني الديمقراطي" و"المجلس الوطني السوري".

وتشير تقارير إعلامية إلى أن المشاركين في مؤتمر "أصدقاء سوريا" سيبحثون سبل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق "المنكوبة" في سوريا، ووقف العمليات العسكرية..

وأكّد وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام أن مؤتمر "أصدقاء سوريا" قائم على رفض التدخل العسكري في سوريا ودعم الحل العربي.. وقال عبد السلام في تصريحات صحفية "لا نريد لسوريا أن تتحول إلى عراق آخر..."

لافتا إلى أن "انعقاد المؤتمر في تونس جاء بشرط ألا يسفر عن الدعوة إلى تدخل عسكري خارجي، وأن يكون الحل العربي الركيزة الأساسية لأي مبادرة".

ويعقد المؤتمر، الذي تستمر أعماله يوما واحدا، ومن المتوقّع أن يترأسه فرنسا وتركيا وتونس، وسط حالة من الغموض والارتباك بشأن ما يمكن أن يقدمه أو يضيفه من قرارات وإجراءات لحل الأزمة في سوريا.. خاصة في ظلّ موقف روسيا التي أعلنت رسميّا مقاطعتها للمؤتمر.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن الوثيقة الختامية لمؤتمر "أصدقاء سوريا" معدة مسبقا، مشيرا إلى أن هناك انطباعا بأن المقصود تشكيل تكتل دولي على غرار مجموعة الاتصال الخاصة بليبيا لدعم أحد طرفي النزاع الداخلي ضد الآخر.

بالمقابل، أعلنت الصين الخميس، على لسان الناطق باسم الخارجية الصينية هونج لي، أنها لن تحضر اجتماع المؤتمر.

ويرى مراقبون أن غياب الصين وروسيا سيقلل من فاعليته في حلحلة الأزمة السورية.

ووفقا لتوقعات خبراء سياسيين، هنا في تونس، فإن أعمال المؤتمر ستتركز على ثلاث نقاط هي دعم مبادرة الجامعة العربية الداعية لتنحي الأسد وتفويض صلاحياته لنائبه، وسبل تقديم مساعدات إنسانية إلى المدنيين السوريين وما يصطلح عليه بالممرات الآمنة، وتوحيد المعارضة السورية.

وبخصوص مشاركته في المؤتمر، أعلن المجلس الوطني السوري أنه سيعطي الأولوية للمساعدات الإنسانية في الاجتماع لكن إذا لم يحدث تقدم سياسي فينبغي لمجموعة أصدقاء سوريا عندئذ السماح لأعضائها بشكل فردي بدعم المعارضة فنيا أو عسكريا أو فيما يتعلق بالنقل والإمداد.

وفي ظل عدم تلقي العسكريين المنشقين عن نظام الأسد أي دعم عسكري مباشر قال المجلس الوطني السوري إنه سيقترح أن تمنع الدول وصول شحنات الأسلحة إلى الأسد بما في ذلك من روسيا المورد الرئيسي للسلاح لسوريا.

من جهته، قال رئيس تيار المبادرة الديمقراطية ووزير الإعلام السوري الأسبق، محمد سلمان، إن المؤتمر، الذي ينعقد اليوم في تونس، جاء ليمارس ضغطا على سوريا بعد إخفاق تمرير قرار عربي غربي في مجلس الأمن واستخدام روسيا والصين حق النقض "الفيتو".

وأضاف: "لا أرى أن هذا المؤتمر سيحل الأزمة السورية"، معربا عن اعتقاده بأن المؤتمر يتجه نحو اتخاذ قرارات تساهم في زيادة الضغط الاقتصادي على سوريا.

وقال رئيس تيار المبادرة الديمقراطية إن الحل في سوريا يكمن في عقد مؤتمر حوار تشارك فيه كل أطياف الشعب السوري بما فيه السلطة والمعارضة الداخلية والخارجية.

من جانبه استبعد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه فرضية التدخل العسكري في سوريا، قائلا إن "التدخل العسكري في سوريا ليس مرغوبا ولا ممكنا إذ أننا لسنا في وضع مشابه للحالة الليبية أبدا"..

وكشف الوزير الفرنسي "أنه لا يوجد أحد يفكر في الاعتراف بـ"المجلس الوطني السوري".

وتتعارض تصريحات جوبيه مع تصريحات دبلوماسي عربي مقيم في تونس، قال إن "مدة أعمال المؤتمر المرتقب لن تتجاوز الأربع ساعات، سيتم خلالها إلقاء مداخلات للأطراف المعنية مباشرة بالملف السوري، على أن يصدر في ختامه بيان "قد يتضمن اعترافا بـ"المجلس الوطني السوري" المعارض، ودعوة لإرسال قوات حفظ سلام عربية لسوريا، تنفيذا لقرارات الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب".
تنبيه : المرجوا عدم نسخ الموضوع بدون ذكر مصدره المرفق بالرابط المباشر للموضوع الأصلي وإسم المدونة وشكرا

هل اعجبك هذا الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الردود تعبّر عن رأي كاتبيها فقط. حريّة النقد والرد متاحة لجميع الزوار بشرط أن لا يكون الرد خارج نطاق الموضوع وأن يكون خال من الكلمات البذيئة. تذكّر قول الله عز وجل (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيد).

جميع المواد الواردة في هذا الموقع حقوقها محفوظة لذى ناشريها ،ممنوع النقل بدون تصريح أو ذكر للمصدر . Privacy-Policy | إتفاقية الإستخدام

إن جميع المواد الموجودة في الموقع تعبر عن آراء كتابها ولاتعبر عن رأي الموقع لذلك لايتحمل الموقع أي مسؤوليات تجاهها

هذا قالب المهندس عبدالرحمن احمد وهذه حقوق ملكية فكرية